فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 161547 من 466147

أحدهما: أنه أراد بالدار: المعسكر، أي: فأصبحوا في معسكرهم.

وأراد بقوله: (في ديارهم)

المنازل التي ينفرد كل واحد منها بمنزل.

والثاني: أنه أراد بالدار: الديار، فاكتفى بالواحد من الجميع، كقول الشاعر:

كُلُوا في نِصْفِ بِطْنِكُم تَعِيشُوا.

قوله تعالى: (إِلَّا امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ)

أي: الباقين في عذاب الله تعالى.

قال أبو عبيدة: وإنما قال: «من الغابرين» لأن صفة النساء مع صفة الرجال تُذكَّر إذا أشرك بينهما.

قوله تعالى: (وَلا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُونَ)

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف أفرد الفعل، وأخلاه من المفعول فهلاَّ قال: توعِدون بكذا؟

فالجواب: أن العرب إذا أخلت هذا الفعل من المفعول، لم يدل إلا على شر يقولون: أوعدت فلاناً.

وكذلك إذا أفردوا: وعدت من مفعول، لم يدل إلا على الخير.

قال الفرّاء: يقولون: وعدته خيرا، ووعدته شراً فإذا أسقطوا الخير والشر، قالوا: وعدته: في الخير، وأوعدته: في الشرّ فإذا جاءوا بالباء، قالوا: وعدته بالشرّ، وقال الراجز:

أوْعَدَنِي بالسِّجْنِ والأدَاهِمِ قال المصنف: وقرأت على شيخنا أبي منصور اللغوي، قال: إذا أرادوا أن يذكروا ما تهدَّدوا به مع أوعدت، جاءوا بالباء، فقالوا: أوعدته بالضرب، ولا يقولون: أوعدته الضّرب.

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف قالوا: «لتعودن» ، وشعيب لم يكن في كفر قطّ، فيعود إليه؟

ففيه جوابان:

أحدهما: أنهم لما جمعوا في الخطاب معه من كان كافراً، ثم آمن، خاطبوا شعيباً بخطاب أتباعه، وغلَّبوا لفظهم على لفظه، لكثرتهم، وانفراده.

والثاني: أن المعنى: لتصيرُنّ إلى ملتنا فوقع العَود على معنى الابتداء، كما يقال: قد عاد عليَّ من فلان مكروه، أي: قد لحقني منه ذلك وإن لم يكن سبق منه مكروه.

قال الشاعر:

فانْ تكنِ الأيَّامُ أحَسنَّ مرَةً ... إليَّ فقد عَادَتْ لَهُنُّ ذُنوْبُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت