يطلبوها ابتلاء من الله جل وعز لهم أي اختبارا 147 - وقوله جل وعز وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا (آية 164) معنى أو هاهنا لأحد الأمرين أي قد ظهر منهم ما سيلحقهم من أجله أحد هذين قالوا معذرة إلى ربكم أي موعظتنا معذرة أي إنما يجب علينا أن نأمرهم بالمعروف ولعلهم يرجعون بموعظتنا فلما نسوا ما ذكروا به أي تركوا أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس قال ابن عباس ما أدري ما فعل بالفرقة التي لم تأمر ولم تنه
وقال غيره نجيت لأنها لم تشارك كالذين عصوا قال مجاهد بئيس أليم شديد وهذا معروف في اللغة يقال بؤس فهو يبأس إذا اشتد ومن قرأ بيس ففيه قولان قال الكسائي الأصل فيه بئس خففت الهمزة فالتقت ياءان فحذفت إحداهما وكسر أوله كما يقال رغيف وشهيد وقيل أراد بئس على فعل فكسر أوله وخففت الهمزة وحذفت الكسرة كما يقال رحم ورحم قال أبو إسحاق بئيس أي شديد وقد بئس إذا افتقر وبؤس إذا اشتد
قال علي بن سليمان بيس ردئ وليس بجار على
الفعل أنما هو كما يقال ناقة نضو والعرب تقول جاء ببنات بيس أي ببنات شيء ردئ قال أبو جعفر وفيه قراءات سوى هاتين سنذكرها في الإعراب إن شاء الله 148 وقوله جل وعز وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب (آية 167) قال أهل التفسير معناه أعلم ربك وهذا قول حسن لأنه يقال تعلم بمعنى أعلم وأنشد أبو إسحاق لزهير في مثل هذا فقلت تعلم إن للصيد غرة فإن لا تضيعها فإنك قاتله وروي عن ابن عباس أنه قال في قوله جل وعز ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب قال يعني أخذ
الجزية فإن قيل فهم قد مسخوا فكيف تؤخذ منهم الجزية فالجواب إنها تؤخذ من أبنائهم وقد مسخوا ولحق أولادهم الذل فهم أذل قوم وهم اليهود حدثنا أبو جعفر قال نا أحمد بن محمد بن سلامة قال نا عيسى بن إسحاق الأنصاري قال نا يحيى بن عبد الحميد