الحماني عن يعقوب القمي عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد ابن جبير في قول الله تعالى وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة قال العرب من يسومهم سوء العذاب قال الخراج وقيل عليهم على اليهود بين أنه كان أخبر بذلك 149 - ثم قال جل وعز وقطعناهم في الأرض أمما (آية 168)
أي فرقناهم فرقا 150 - وقوله جل وعز وبلوناهم بالحسنات والسيئات (آية 168) أي واختبرناهم بالشدة والرخاء والخصب والجدب 151 - وقوله جل وعز فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتباب الله (آية 169) قال مجاهد يعني النصارى وقال غيره يعني أبنائهم قال أبو جعفر وهذا أولى القولين والله أعلم لأنه يقال لولد الرجل خلفه يقال للواحد وللاثنين والجمع والمؤنث على لفظ واحد والجمع خلوف
وقيل إنما يستعمل للردئ من الأبناء فأما الخلف بتحريك اللام فهو البدل من الشيء من ولد أو غيره
152 -ثم قال جل وعز يأخذون عرض هذا الأدنى ويقولون سيغفر لنا (آية 169) قال ابن عباس رحمه الله يستقبلون الدنيا فيأكلونها ويتأولون كتاب الله هذا معنى قوله تعالى وإن يأتهم عرض مثله يأخذوه قال مجاهد يأخذون في يومهم ما كان من حلال أو حرام وإن وجدوا ذلك لغد أخذوه وقال غيره يأخذون الرشى في الحكم ويقولون سيغفر
لنا وهم لا يتوبون ودل على انهم لا يتوبون قوله تعالى وإن يأتهم عرض مثله يأخذو والعرض في اللغة متاع الدنيا أجمع والعرض بتسكين الراء ما كان من المال سوى الدنانير والدراهم وما كان من الدنانير والدراهم قيل له نقد وغيره ومعنى ودرسوا ما فيه أي قد قرأوه وهم قريبو عهد بقراءته 153 - ثم قال تعالى والذين يمسكون بالكتاب وأقاموا الصلاة إنا لا نضيع أجر المحسنين (آية 170) معنى يمسكون بالكتاب يتبعون ما فيه ويحكمون به إنا لا نضيع أجر المحسنين أي من أصلح منهم وآمن ولم يعاند
154 -وقوله جل وعز وإذا نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة (آية 171)