لعلهم يضرعون أي يخضعون ويستكينون 87 - وقوله تعالى ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة (آية 95) قال مجاهد السيئة الشر والحسنة الرخاء والولد 88 - ثم قال جل وعز حتى عفوا (آية 95) قال مجاهد أي كثرت أموالهم وأولادهم
وذلك معروف في اللغة ومنه الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أعفوا اللحى أي كثروها 89 - ثم خبر جل وعز عنهم أنهم لم يعتبروا بما أصابهم وقالوا إن العادة في الزمان الخير والشر فقال تعالى وقالوا قد مس آباءنا الضراء والسراء فأخذناهم بغتة (آية 95) أي فجأة 90 - وقوله جل وعز ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا (آية 96) يقال للمدينة قرية لاجتماع الناس فيها من قريت الماء إذا جمعته والبركات التي تأتي من السماء المطر والتي تأتي من الأرض النبات
91 -وقوله جل وعز أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون (آية 97) أي أفأمن من كذب محمدا صلى الله عليه وسلم أن يأتيهم باسنا بياتا
أي ليلا 92 - وقوله جل وعز أو أمن ابن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون (آية 98) ومعنى وهم يلعبون أي وهم فيما لا يجدي عليهم يقال لكل من كان فيما يضره ولا يجدي عليه لاعب 93 - ثم قال جل وعز أفأمنوا مكر الله (آية 99) أي عذابه إذا وقع بهم ولم يعلموا أنه واقع بهم 94 - وقوله جل وعز أولم يهد للذين يرثون الأرض (آية 100) قال مجاهد أي أو لم يبين ومعنى يهد بالياء يتضح ويبين
95 -وقوله جل وعز فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا من قبل (آية 101) قال مجاهد هذا مثل قوله تعالى ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وقال غيره هذا مخصوص به أقوام بأعيانهم خبر الله جل وعلا أنهم لا يؤمنون وأما قول من قال معنى فما كانوا ليؤمنوا ليحكم لهم بالإيمان فلا يصح في اللغة ويدل على بطلانه أن بعده كذلك يطبع الله على قلوب الكافرين فدل بهذا على أنه قد طبع على قلوبهم هذا قول أبي إسحاق جزاء بما عملوا 96 - وقوله جل وعز وما وجدنا لأكثرهم من عهد (آية 102)