للخير وإذا قلت أوعدته لم يكن إلا للشر 82 - ثم قال جل وعز وتصدون عن سبيل الله من آمن به وتبعونها عوجا (آية 86) قال قتادة أي وتبغون السبيل عوجا عن الحق والسبيل الطريق والمذهب 83 - ثم قال جل وعز واذكروا إذ كنتم قليلا فكثركم (آية 86) يجوز أن يكونوا قليلي العدد 2 ويجوز أن يكونوا فقراء فكثرهم بالغنى 3 ويجوز أن يكونوا غير ذوي مقدرة
والله أعلم بما أراد إلا أنه ذكرهم نعمة من نعم الله جل وعز كما قال تعالى فاذكروا آلاء الله 84 - وقوله جل وعز قال الملأ الذين استكبروا من قومه لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا أو لتعودن في ملتنا (آية 88) يقال كيف قالوا هذا لشعيب صلى الله عليه وسلم وهو نبي فعلى هذا جوابان أحدهما أن يكون معنى لتعودن لتصيرن كما تقول عاد علي من فلان مكروه والجواب الآخر أنهم لما خلطوا معه من آمن منهم جاز أن يقولوا أو لتعودن في ملتنا يعنون من آمن قال أولو كنا كارهين أي أنعود في ملتكم ولو كنا
كارهين وقوله وما يكون لنا أن نعود فيها إلا أن يشاء الله ربنا على التسليم لله كما قال تعالى وما توفيقي إلا بالله والدليل على هذا أن بعده وسع ربنا كل شيء علما على الله توكلنا ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق قال قتادة إي اقض بيننا وبين قومنا بالحق وروى إسماعيل بن أبي خالد عن أبي صالح في قوله تعالى افتح بيني وبينهم فتحا قال معناه النصر 85 - وقوله جل وعز كأن لم يغنوا فيها (آية 92) قال قتادة أي كأن لم يعيشوا ولم يتنعموا قال الأصمعي يقال غنينا بمكان كذا أي أقمنا فيه والمنازل يقال لها المغاني
ومعنى فكيف آسى فكيف أحزن والأسى أشد الحزن 86 - وقوله جل وعز وما أرسلنا في قرية من نبي إلا أخذنا أهلها بالبأساء والضراء (آية 94) قال مرة عن ابن مسعود البأساء الفقر والضراء المرض وقيل البأساء المصائب في المال يقال بئس الرجل يبأس بأسا وبأساء لم إذا افتقر والضراء ما لحق من الأمراض والمصائب في البدن