* بها العين والآرام يمشين خلفة وأطلاؤها ينهضن من كل مجثم وروى معمر عن عبد الله بن عثمان بن خيثم عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله انه قال لما مر النبي صلى الله عليه وسلم بالحجر قال لا تسألوا الآيات فقد سالها قوم صالح فكانت ترد من هذا الفج فعتوا عن أمر ربهم فعقروها فأخذتهم الصيحة فأهمد الله من تحت السماء منهم إلا رجلا واحدا كان في حرم الله فلما خرج من الحرم أصابه ما أصاب قومه 77 - وقوله جل وعز ولوطا إذ قال لقومه اتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين (آية 80) دل بهذا على انه لم يتقدمهم أحد في اللواط ومعنى إنهم
أناس يتطهرون أي يتطهرون عن الفاحشة 78 - وقوله جل وعز فانجيناه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين (آية 83) قال قتادة الباقين والغابر عند أهل اللغة من الأضداد يقال لما بقي غابر ولما ذهب وغاب غابر
وقد قيل في الآية إن معناها من الغابرين عن النجاة قيل من الباقين مع قوم لوط في الموضع الذي عذبوا فيه وأبو عبيدة يذهب إلى أن المعنى من المعمرين أي أنها قد هرمت وقال حذيفه رفع جبريل صلى الله عليه وسلم مدينتهم ثم قلبها فسمعت
امرأته الوجبة فالتفتت فأهلكت معهم والأكثر في اللغة أن يكون الغابر الباقي قال الراجز فما ونى محمد مذ أن غفر له الإله ما مضى وما غبر أي وما بقي 79 - وقوله جل وعز ولا تبخسوا الناس أشياءهم (آية 85) البخس النقصان 80 - ثم قال تعالى ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها (آية 85) أي بعد أن أصلحها الله بالأمر بالعدل وإرسال الرسل 81 - وقوله جل وعز ولا تقعدوا بكل صراط توعدون (آية 86)
قال قتادة أي توعدون من أتى شعيبا وغشية وأراد الإسلام بالأذى ويقال وعدته خيرا أو شرا فإذا قلت وعدته لم يكن إلا