فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 140963 من 466147

ولا تأْتَم بأديان الكافرين. ومن قرأ:"خُطُوات"بلا همز فأمره واضح ، وهو جمع خُطْوة ، وهي ذَرْع ما بين القدمين ، وهذا واضح.

ومن ذلك قراءة طلحة:"الضَّأَن"1 بفتح الهمزة.

قال أبو الفتح: الضَّأْنُ جمعٌ ، واحدته ضائِن وضائنة ، وصرَّفوا فعله فقالوا: ضَئِنَت العَنْز ضَأَنًا ، إذا أشبهت الضأن. وأما الضَّأَن بفتح الهمزة في هذه القراءة ، فمذهب أصحابنا فيه وفي مثله مما جاء في فَعْل وفَعَل وثانيه حرف حلق ؛ كالنهْر والنهَر ، والصخْر والصخَر ، والنعْل والنعَل ، وجميع الباب ، أنها لغات كغيرها مما ليس الثاني فيه حرفًا حلقيًّا ، كالنشْز والنشَز ، والقص والقصَص.

ومذهب البغداديين أن التحريك في الثاني من هذا النحو إنما هو لأجل حرف الحلق ، وقد ذكرنا ذلك فيما مضى من هذا الكتاب وغيره ، ويؤنسني بصحة ما قالوه أني أسمع ذلك فاشيًا في لغة عُقيل ، حتى لسمعت بعضهم يومًا قال: نَحَوَه ، يريد: نَحْوه. فلو كانت الفتحة في الحاء هنا أصلًا معتزمة غير إتباع لكونها حرفًا حلقيًّا لوجب إعلال اللام التي هو واو ألفًا ؛ لتحركها وانفتاح ما قبلها ، كغَضَاة وشَجَاة2 ، فكان يقال: نحاة ، وهذا واضح ، غير أن لأصحابنا ألا يقبلوا من اللغة إلا ما رُوي عن فصيح موثوق بعربيته ، ولست أُثبت هذه الفصاحة المشروطة لمن سمعت منه هذه اللفظة ؛ أعني: نَحَوَه.

ومن ذلك قراءة ابن يعمر:"تَمَامًا عَلَى الَّذي أَحْسَنُ"3.

قال أبو الفتح: هذا مستضعف الإعراب عندنا ؛ لحذفك المبتدأ العائد على الذي ؛ لأن تقديره: تمامًا على الذي هو أحسن ، وحذْف"هو"من هنا ضعيف ؛ وذلك أنه إنما يُحذف من صلة الذي الهاء المنصوبة بالفعل الذي هو صلتها ، نحو: مررت بالذي ضربتَ ؛ أي: ضربتَه ، وأكرمتَ الذي أهنتَ ؛ أي: أهنتَه ، فالهاء ضمير المفعول ، ومن المفعول بُدٌّ ، وطال الاسم بصلته ، فحذفت الهاء لذلك ، وليس المبتدأ بنيِّف ولا فضلة فيحذف تحفيفًا ، لاسيما وهو عائد الموصول ،

1 سورة الأنعام: 143.

2 الغضاة: واحدة الغضا لنوع من الشجر ، أما الشجاة فلم نعثر عليها فيما بين أيدينا من معاجم.

3 سورة الأنعام: 154.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت