يَكُونُوا كَالَّذِينِ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (57: 16) وَمَعْلُومٌ أَنَّ فِسْقَ الْكَثِيرِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ عَنْ هِدَايَةِ كُتُبِهِمْ ، وَدُخُولَ نَزَغَاتِ الْوَثَنِيَّةِ وَالشِّرْكِ عَلَيْهِمْ - لَمْ يَسْلُبْهُمُ امْتِيَازَهُمْ فِي كِتَابِ اللهِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ، وَعَدَّهُمْ صِنْفًا آخَرَ ، كَمَا أَنَّ فِسْقَ الْكَثِيرِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَنْ هِدَايَةِ الْقُرْآنِ ، وَدُخُولَ نَزَغَاتِ الْوَثَنِيَّةِ فِي عَقَائِدِهِمْ ، لَا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الصِّنْفِ الَّذِينَ يُطْلَقُ عَلَيْهِ لَفْظُ الْمُسْلِمِينَ وَلَفْظُ الْمُؤْمِنِينَ ، وَإِنْ كَانُوا هُمُ الَّذِينَ يَعْنِيهِمُ الْخُطَبَاءُ