بِمَعْنَى الْعَفِيفَاتِ ، فَلَا مَنْدُوحَةَ لَهُ عَنِ اشْتِرَاطِ اسْتِطَاعَةِ عَدَمِ نِكَاحِ حُرَّةٍ مُسْلِمَةٍ أَوْ كِتَابِيَّةٍ لِصِحَّةِ نِكَاحِهَا ، إِمَّا بِقِيَاسِ الْأَوْلَى ، وَإِمَّا بِاعْتِبَارِ ذَلِكَ الشَّرْطِ نَفْسِهِ هُنَا مِنْ قَبِيلِ تَقْيِيدِ الْمُطْلَقِ بِقَيْدِ الْمُقَيِّدِ ، وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ فِي حَالِ اتِّحَادِ الْحُكْمِ وَالسَّبَبِ كَمَا هُنَا ، وَنَقَلَ بَعْضُهُمْ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ كَأَنَّهُ لِضَعْفِ الْخِلَافِ فِيهِ لَمْ يَعْتَدَّ بِهِ .
وَقَدِ اسْتَدَلَّ بَعْضُهُمْ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُحْصَنَاتِ الْحَرَائِرُ ; لِأَنَّ مَعْنَاهُ إِذَا أَعْطَيْتُمُوهُنَّ مُهُورَهُنَّ ، وَالْأَمَةُ لَا تَأْخُذُ مَهْرَهَا ، وَإِنَّمَا يَأْخُذُهُ الْمَالِكُ ، وَيَرُدُّهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ