فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124238 من 466147

وَاسْتَنْبَطَ بَعْضُهُمْ عِلَّةً أُخْرَى لِتَحْرِيمِ طَعَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالتَّزَوُّجِ مِنْهُمْ ، وَهِيَ إِسْنَادُ الشِّرْكِ إِلَيْهِمْ فِي سُورَةِ التَّوْبَةِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (9: 31) مَعَ قَوْلِهِ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ (2: 221) وَهَذَا هُوَ عُمْدَةُ الشِّيعَةِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ، وَأُجِيبَ عَنْهُ .

(أَوَّلًا) : بِأَنَّ الشِّرْكَ الْمُطْلَقَ فِي الْقُرْآنِ ، إِذَا كَانَ وَصْفًا أَوْ عُدَّ أَهْلُهُ صِنْفًا مِنْ أَصْنَافِ النَّاسِ لَا يَدْخُلُ فِيهِ أَهْلُ الْكِتَابِ ، بَلْ يُعَدُّونَ صِنْفًا آخَرَ مُغَايِرًا لِهَذَا الصِّنْفِ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ (98: 1) وَقَالَ: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا (22: 17) الْآيَةَ .

(وَثَانِيًا) : بِأَنَّنَا إِذَا فَرَضْنَا أَنَّ"الْمُشْرِكِينَ"فِي آيَةِ الْبَقَرَةِ عَامٌ ، فَلَا مَنْدُوحَةَ لَنَا عَنِ الْقَوْلِ بِأَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ قَدْ خَصَّصَتْهُ ، أَوْ نَسَخَتْهُ لِتَأَخُّرِهَا بِالِاتِّفَاقِ ، وَلِجَرَيَانِ الْعَمَلِ عَلَيْهَا ، وَمِنْهُ أَنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ مِنْ أَكْبَرِ عُلَمَاءِ الصَّحَابَةِ قَدْ تَزَوَّجَ يَهُودِيَّةً ، وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت