وَلَمَّا كَانَ مِنْ شَأْنِ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ التَّعَمُّقُ فِي الْأَشْيَاءِ ، وَحُبُّ التَّشْدِيدِ مَعَ الْمُخَالِفِينَ ، اسْتَنْبَطَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ فِي هَذَا الْمَقَامِ مَسْأَلَةً جَعَلُوهَا مَحَلَّ النَّظَرِ وَالِاجْتِهَادِ ، وَهِيَ: هَلِ الْعِبْرَةُ فِي حِلِّ طَعَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالتَّزَوُّجِ مِنْهُمْ بِمَنْ كَانُوا يَدِينُونَ بِالْكِتَابِ كَالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ كَيْفَمَا كَانَ كِتَابُهُمْ وَكَانَتْ أَحْوَالُهُمْ وَأَنْسَابُهُمْ ، أَمِ الْعِبْرَةُ بِاتِّبَاعِ الْكِتَابِ قَبْلَ التَّحْرِيفِ وَالتَّبْدِيلِ ، وَبِأَهْلِهِ الْأَصْلِيِّينَ ; كَالْإِسْرَائِيلِيِّينَ مِنَ الْيَهُودِ ؟ الْمُتَبَادِرُ مِنْ نَصِّ الْقُرْآنِ وَمِنَ السُّنَّةِ وَعَمَلِ الصَّحَابَةِ