فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124233 من 466147

الْحَيَوَانِ حَتْفَ أَنْفِهِ ، وَمَا فِي مَعْنَاهُ ، أَوْ مَعْنَوِيٍّ كَالتَّقَرُّبِ بِهِ إِلَى غَيْرِ اللهِ ; وَلِذَلِكَ قَالَ تَعَالَى: قُلْ لَا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا (6: 145) الْآيَةَ ، وَكُلُّهُ يَتَعَلَّقُ بِالْحَيَوَانِ ، وَهُوَ نَصٌّ فِي حَصْرِ التَّحْرِيمِ فِيمَا ذُكِرَ ; فَتَحْرِيمُ مَا عَدَاهُ يَحْتَاجُ إِلَى نَصٍّ ، وَقَدْ شَدَّدَ اللهُ فِيمَا كَانَ عَلَيْهِ مُشْرِكُو الْعَرَبِ ; مِنْ أَكَلِ الْمَيْتَةِ بِأَنْوَاعِهَا الْمُتَقَدِّمَةِ وَالذَّبْحِ لِلْأَصْنَامِ ; لِئَلَّا يَتَسَاهَلَ بِهِ الْمُسْلِمُونَ الْأَوَّلُونَ تَبَعًا لِلْعَادَةِ .

وَكَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَبْعَدَ مِنْهُمْ عَنْ أَكْلِ الْمَيْتَةِ وَالذَّبْحِ لِغَيْرِ اللهِ ، وَلِأَنَّهُ كَانَ مِنْ سِيَاسَةِ الدِّينِ التَّشْدِيدُ فِي مُعَامَلَةِ مُشْرِكِي الْعَرَبِ حَتَّى لَا يَبْقَى فِي الْجَزِيرَةِ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا وَيَدْخُلُ فِي الْإِسْلَامِ ، وَخَفَّفَ فِي مُعَامَلَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ ; اسْتِمَالَةً لَهُمْ حَتَّى إِنَّ ابْنَ جَرِيرٍ رَوَى عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَابْنِ زَيْدٍ ، أَنَّهُمَا سُئِلَا عَمَّا ذَبَحُوهُ لِلْكَنَائِسِ ، فَأَفْتَيَا بِأَكْلِهِ ، قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: أَحَلَّ اللهُ طَعَامَهُمْ وَلَمْ يَسْتَثْنِ مِنْهُ شَيْئًا . وَأَمَّا أَبُو الدَّرْدَاءِ فَقَدْ سُئِلَ عَنْ كَبْشٍ ذُبِحَ لِكَنِيسَةٍ يُقَالُ لَهَا"جِرْجِسَ"أَهْدَوْهُ لَهَا: أَنَأْكُلُ مِنْهُ ؟ فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ لِلسَّائِلِ: اللهُمَّ عَفْوًا ، إِنَّمَا هُمْ أَهْلُ كِتَابٍ طَعَامُهُمْ حِلٌّ لَنَا ، وَطَعَامُنَا حِلٌّ لَهُمْ ، وَأَمَرَهُ بِأَكْلِهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت