حِلَّهَا ذُكِرَ فِي بَعْضِ السُّوَرِ الْمَكِّيَّةِ كَالْأَعْرَافِ ، وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهَا كَانَتْ حَلَالًا بِالْإِجْمَالِ ، فَلَمَّا حَرَّمَ اللهُ يَوْمَ إِنْزَالِ هَذِهِ السُّورَةِ أَنْوَاعَ الْخَبَائِثِ الَّتِي تَدْخُلُ فِي عُمُومِ الْمَيْتَةِ ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْآيَةِ السَّابِقَةِ ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَسْتَحِلُّهَا ، وَنَفَى تَحْرِيمَ الْبَحِيرَةِ وَالسَّائِبَةِ وَالْوَصِيلَةِ وَالْحَامِي مِنْ طَيِّبَاتِ الْأَنْعَامِ ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تُحَرِّمُهَا - صَارَ حِلُّ الطَّيِّبَاتِ مُفَصَّلًا تَمَامَ التَّفْصِيلِ ، وَحُكْمُهُ مُسْتَقِرًّا دَائِمًا ، فَهَذَا هُوَ الْمُرَادُ بِالنَّصِّ ، وَقِيلَ: إِنَّهُ تَمْهِيدٌ لِمَا بَعْدَهُ .