فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124168 من 466147

وتسمية المهر بالأجر يدل على أن أقل الصداق لا يتقدر، كما أن أقل الأجر في الإجارات لا يقدر.

وقوله تعالى: {مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ} .

قال ابن عباس: يريد حلالًا غير حرام.

{وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ} . قال: يريد التي يهواها فيضمها إليه من غير تزويج، هذا حرام. وقال غيره: {مُحْصِنِينَ} يعني تنكحوهن بالمهر والبينة، {غَيْرَ مُسَافِحِينَ} معالنين بالزنا، {وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ} يعني تُسرون الزنا.

وقال الشعبي: الزنا ضربان خبيثان: السفاح وهو أخبثهما، وهو المعالنة بالزنا، والآخر: اتخاذ الخدن، وهو الزنا في السر.

قال الزجاج حرم الله عز وجل الجماع على جهة السفاح، وعلى جهة اتخاذ الصديقة، وأحله على جهة الإحصان، وهو التزوج.

وقوله تعالى: {وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ} .

قال ابن عباس ومجاهد: {وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ} أي بالله.

ووجه هذا القول: هو أن الله تعالى يجب الإيمان به، ومن آمن به فهو مؤمن به، والله تعالى مؤمن به، والمؤمن به يجوز أن يسمى إيمانًا كما يسمى المضروب ضربًا، كقولهم: نسج اليمن، وصيد البر.

وحكى عن بعضهم أنه قال: معنى هذا القول: ومن يكفر برب الإيمان. فجعله من باب حذف المضاف.

والأول الوجه.

قال العلماء: وليس هذا على الإطلاق، لأنه قيد في آية أخرى فقال: {وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ} [البقرة: 217] ، فأما من كفر ثم آمن ومات على الإيمان لا يقال حبطت أعماله.

وقال الكلبي: {وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ} بشهادة أن لا إله إلا الله.

فجعل كلمة التوحيد إيمانًا.

وروى حِبان عنه: {وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ} يقول: بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - .

وعلى هذا سُمي القرآن إيمانًا؛ لأنه يجب الإيمان به، وأنه من عند الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت