فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124113 من 466147

والجواب أن الإحلال لا يضاف إلى الذات فتعين إضمار الانتفاع بالبهيمة فيشمل أقسام الانتفاع . على أن قوله: {والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون} [النحل: 5] يدل على الانتفاع بها من كل الوجوه ، إلاّ أنه ألحق بالآية نوعين من الاستثناء الأول قوله: {إلاّ ما يتلى عليكم} أي إلاّ محرم ما يتلى عليكم أو ما يتلى عليكم آية تحريمه وأجمع المفسرون على أن الآية قوله بعد ذلك: {حرمت عليكم الميتة والدم} والثاني قوله: {غير محلي الصيد وأنتم حرم} أي داخلون في الحرم أو في الإحرام . قال الجوهري: رجل حرام أي محرم والجمع حرم مثل قذال وقذل . وقيل: مفرد يستوي فيه الواحد والجمع كما يقال قوم جنب ، وانتصاب: {غير محلي} على الحال من الضمير في: {لكم} أي أحلت لكم هذه الأشياء لا محلين الصيد في حالة الإحرام وفي الحرم . ثم كان لقائل أن يقول: ما السبب في إباحة الأنعام في جميع الأحوال وإباحة الصيد في بعض الأحوال؟ فقيل: إن الله يحكم ما يريد فليس لأحد اعتراض على حكمه ولا سؤال بلم وكيف . ثم أكد النهي عن مخالفة تكاليفه بقوله: {يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله} الأكثرون على أنها جمع شعيرة:"فعيلة"بمعنى:"مفعلة". وقال ابن فارس: واحدها شعارة . ثم المفسرون اختلفوا على قولين: أحدهما أنها عامة في جميع تكاليفه ومنه قول الحسن: شعائر الله دين الله . والثاني أنها شيء خاص من التكاليف . ثم قيل: المراد لا تحلوا ما حرم الله عليكم في حال إحرامكم من الصيد . وقيل: الأفعال التي هي علامات الحج التي يعرف بها من الإحرام والطواف والسعي والحلق والنحر . وقال الفراء: كانت عامة العرب لا يرون الصفا والمروة من شعائر الحج فنهوا عن ترك السعي بينهما . وقال أبو عبيدة: الشعائر الهدايا التي تطعن في سنامها وتقلد ليعلم أنها هدي . وقال ابن عباس:"إن الحطم واسمه شريح بن ضبيعة الكندي أتى النبي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت