قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مَشْمُولِ عَنْ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ {: قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّا أَهْلُ بَدْوٍ وَنَصِيدُ بِالْكِلَابِ الْمُعَلَّمَةِ وَنَرْمِي الصَّيْدَ، فَمَا يَحِلُّ لَنَا مِنْ ذَلِكَ وَمَا يَحْرُمُ عَلَيْنَا؟ قَالَ: إذَا أَرْسَلْت كَلْبَك الْمُعَلَّمَ وَسَمَّيْت فَكُلْ مِمَّا أَمْسَكَ عَلَيْك أَكَلَ أَوْ لَمْ يَأْكُلْ قَتَلَ أَوْ لَمْ يَقْتُلْ، وَإِذَا رَمَيْت الصَّيْدَ فَكُلْ مِمَّا أَصْمَيْتَ وَلَا تَأْكُلْ مِمَّا أَنْمَيْت} ؛ فَحَظَرَ مَا أَنْمَى، وَهُوَ مَا غَابَ عَنْهُ.
وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا غَابَ عَنْهُ وَتَرَاخَى عَنْ طَلَبِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا خِلَافَ أَنَّهُ إذَا كَانَ فِي طَلَبِهِ أَكَلَ.
فَإِنْ قِيلَ: فَقَدْ أَبَاحَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَكْلَ مَا أَكَلَ مِنْهُ الْكَلْبُ، وَهُوَ خِلَافُ قَوْلِكُمْ قِيلَ لَهُ: قَدْ عَارَضَهُ حَدِيثُ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِيهِ. انتهى انتهى. {أحكام القرآن للجصاص حـ 3 صـ}