فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124043 من 466147

وهو بذلك يخبرنا بأنه قدر في الأرض أقواتها ، وقدر هذه الأقوات للإنسان الخليفة في الأرض ، لتقيت الإنسان لهذه الحياة ، ويُبقي الإنسان نوعه بالإنكاح . وحين يعد العبد النعم التي وفرها له الحق يجدها لا تحصى . ولم يحاول الإنسان على طول تاريخه أن يحسب ويحصي نعم الله في الأرض ؛ لأن الإقبال على الإحصاء يكون نتيجة المظنة بالقدرة على الإحاطة بالنعم . وقد عرف الإنسان بداية أنه لا يقدر على الإحاطة بنعم الله ؛ فلم يجرؤ أحد على أن يعدها . ولذلك قال الحق سبحانه: {وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ الله لاَ تُحْصُوهَا} [إبراهيم: 34]

وقد استخدم"إن"وهي للأمر المشكوك فيه . إذن فهي نعم كثيرة لا نقدر على إحصائها . ونسأل: أيقول الحق لنا النعم المحللة أو الأشياء المحرمة؟ وبما أن المحلل كثير لا نهاية له ، وبما أن المحرم محصور ؛ لذلك يورد لنا الأشياء المحرمة . وقد بين لنا الحق عشرة أشياء محرمة من النعم . ونلاحظ أن الحق سبحانه وتعالى حينما تكلم عن عدم قدرة الإنسان على إحصاء نعمه سبحانه وتعالى قال في آية: {وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ الله لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإنسان لَظَلُومٌ كَفَّارٌ} [إبراهيم: 34]

وقال في آية أخرى: {وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ الله لاَ تُحْصُوهَآ إِنَّ الله لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ} [النحل: 18]

وظاهر كلام الناس يقول: إنها عبارات تقال وتتكرر ، ولكننا نقول: يجب أن ننتبه إلى أن النعمة تحتاج إلى من يعطيها وهو المُنعِم ، ومن تعطى له وهو المنعم عليه . إذن فنحن أمام ثلاثة عناصر: نعمة ، ومُنعِم ، ومُنْعَمِ عليه .

أما من جهة النعمة وأفرادها فلن يقدر البشر على إحصائها لأنها فوق الحصر . ومن جهة المنعم فهو غفور رحيم . ومن جهة المنعم عليه فهو ظلوم كفار . لماذا يأتي الله لنا بمثل هذه الحقائق؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت