فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124022 من 466147

وقال الضحاك والسدّي: {وَمَا عَلَّمْتُمْ مّنَ الجوارح مُكَلّبِينَ} هي الكلاب خاصة ، فإن كان الكلب الأسود بهيماً فكره صيده الحسن وقتادة والنخعي.

وقال أحمد: ما أعرف أحداً يرخص فيه إذا كان بهيماً ، وبه قال ابن راهويه.

فأما عامة أهل العلم بالمدينة والكوفة فيرون جواز صيد كل كلب معلم ، واحتج من منع من صيد الكلب الأسود بقوله صلى الله عليه وسلم:"الكلب الأسود شيطان"أخرجه مسلم وغيره والحق أنه يحلّ صيد كل ما يدخل تحت عموم الجوارح ، من غير فرق بين الكلب وغيره ، وبين الأسود من الكلاب وغيره ، وبين الطير وغيره ، ويؤيد هذا أن سبب نزول الآية سؤال عديّ بن حاتم عن صيد البازي كما سيأتي.

قوله: {تُعَلّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ الله} الجملة في محل نصب على الحال أي مما علمكم الله ، مما أدركتموه بما خلقه فيكم من العقل الذي تهتدون به إلى تعليمها ، وتدريبها ، حتى تصير قابلة لإمساك الصيد عند إرسالكم لها.

قوله: {فَكُلُواْ مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ} الفاء للتفريع ، والجملة متفرّعة على ما تقدّم من تحليل صيد ما علموه من الجوارح ،"ومن"في قوله: {مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ} للتبعيض ، لأن بعض الصيد لا يؤكل كالجلد ، والعظم ، وما أكله الكلب ونحوه ، وفيه دليل على أنه لا بد أن يمسكه على صاحبه ، فإن أكل منه فإنما أمسكه على نفسه كما في الحديث الثابت في الصحيح.

وقد ذهب الجمهور إلى أنه لا يحلّ أكل الصيد الذي يقصده الجارح من تلقاء نفسه من غير إرسال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت