(فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَداً وَلَنْ تُقاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا) «1» .
ولا يجوز أن يكون المراد به عليا ، لأن اللّه تعالى قال: تقاتلونهم أو يسلمون ، وعلي ما حارب قوما في أيامه على أن يسلموا ، ولم يحارب أحد بعد النبي عليه الصلاة والسلام على أن يسلموا غير أبي بكر ، فدلت الآية على صحة إمامته «2» .
قوله تعالى: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ) «3» الآية:
يدل على أن العمل القليل لا يبطل الصلاة ، فإن التصرف بالخاتم في الركوع عمل جاء به في الصلاة ، ولا يبطل الصلاة.
وقوله: (وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ) «4» . يدل أيضا على أن صدقة التطوع تسمى زكاة ، فإن عليا تصدق بخاتمه تطوعا في الركوع ، وهو نظير قوله تعالى:
(وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ) «5» ، وقد انتظم النفل والفرض ، فصار اسم الزكاة شاملا للفرض والنفل ، كاسم الصدقة ، واسم الصلاة ينتظم الأمرين.
قوله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِياءَ) «6» .
(1) سورة التوبة آية 83.
(2) أنظر أحكام القرآن للجصاص ج 4 ص 101.
(3) سورة المائدة آية 55.
(4) سورة المائدة آية 55.
(5) سورة الروم آية 39.
(6) سورة المائدة آية 57.