فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 120207 من 466147

ويقال: «صدّ يصدّ، يصدّ» بضم الصاد وكسرها في المضارع، «صدّا، وصديدا» : «عج، وضج» وفي التنزيل: «ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون» أى يضجون، ويعجون.

وقال «الأزهرى» محمد بن أحمد «أبو منصور» ت 370 هـ:

يقال: صددت فلانا عن أمره، أصده، صدّا، فصدّ يصد، يستوى فيه لفظا الواقع، واللازم، فإذا كان المعنى: «يضج، ويعج»

فالوجه الجيد «صدّ يصدّ» مثل: «ضجّ يضجّ» اهـ.

* «وأرجلكم» من قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين} المائدة / 6.

قرأ «نافع، وابن عامر، وحفص، والكسائي، ويعقوب «وأرجلكم» بنصب اللام، وذلك عطفا على الأيدى، والوجوه، وعليه يكون المعنى:

فاغسلوا وجوهكم، وأيديكم إلى المرافق، وأرجلكم إلى الكعبين، وامسحوا برءوسكم وحينئذ يكون هناك تقديم وتأخير في الآية، وذلك جائز في اللغة العربية، لأن الواو لمطلق الجمع فلا تقتضى الترتيب وقد جاء ذلك في قوله تعالى: {يا مريم اقنتى لربك واسجدى واركعى مع الراكعين} آل عمران / 43 والمعنى: واركعى، واسجدى، لأن الركوع قبل السجود.

والسنة المطهرة جاءت بغسل الرجلين، يؤيد ذلك الحديث التالى:

فعن «عبد الله الصنابحىّ» رضى الله عنه، أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «إذا توضأ العبد فمضمض خرجت الخطايا من فيه، فإذا استنثر خرجت الخطايا من أنفه، فإذا غسل وجهه خرجت الخطايا

من وجهه حتى تخرج من تحت أشفار عينيه فإذا غسل يديه خرجت الخطايا من يديه حتى تخرج من تحت أظفار يديه، فإذا مسح برأسه خرجت الخطايا من رأسه حتى تخرج من أذنيه، فإذا غسل رجليه خرجت الخطايا من رجليه حتى تخرج من تحت أظفار رجليه، ثم كان مشيه إلى المسجد وصلاته نافلة» اهـ.

وقرأ باقى القراء «أرجلكم» بخفض اللام، وذلك عطفا على «برءوسكم» لفظا ومعنى، ثم نسخ المسح بوجوب الغسل وفقا لما جاءت به السنة المطهرة: العملية والقولية، كما أجمع المسلمون على غسل الرجلين أو يحمل المسح على بعض الأحوال وهو لبس الخف.

* «قاسية» من قوله تعالى: {فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية} المائدة / 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت