بتشديد الدال وفتحها.
قال أبو منصور: من أظهر الدالين فَلِسُكون الدال الثانية في موضع
الجزم ،
ومن قرأ (يَرْتَدَّ) بالنصب فلان المضاعف إذا أدغم في موضع الجزم
أعطِيَ أخَف الحركات وهو النصب ، كقولك: حُل واحَلل ، وعُضَ
واعضُض .
وقوله جلَّ وعزَّ: (لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ(57)
قرأ أبو عمرو ويعقوب والكسائي (وَالْكُفَّارِ أَوْلِيَاءَ) خفضًا ،
وقرأ الباقون بالنصب ، وروى حسين عن أبي عمرو (والكفارَ) نصبًا .
قال أبو منصور: من قرأ (وَالْكُفَّارِ) خفضًا عطفه على قوله
(من الذين أوتو الكتاب من قبلكم) ومن الكفار ،
وَمَنْ قَرَأَ (وَالْكُفَّارَ) عطفه على قوله: (لا تتخذوا الذين) ولا تتخذوا الكفارَ.
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ ...(60)
قرأ حمزة وحده (وعَبُدَ الطَّاغُوتِ) بضم الباء وكسر التاء ،
وقرأ الباقون بفتحها .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ) عطفه على قوله
(وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ) ومن عَبَدَ الطاغوتَ ،
وأما قراءة حمزة (وعَبُدَ الطَّاغُوتِ ) ) فإن أهل العربية ينكرونه ،
وقال نصير النحوي: هُوَ وَهْمٌ ممن قرأ به ، فَليتق الله من قرأ به ، وليَسأل عنه العلماء حتى يوقف على أنه غير جائز .
وقال الفراء مَنْ قَرَأَ (وعَبُدَ الطاغوتِ) فإن تكن فيه لغة مثل:
حذِر وحَذُرَ ، وعَجِل وعَجُل فهو وجه ، وإلا فلا يجوز في القراءة .
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ...(67)
قرأ ابن كثير (بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ) و (حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ)
و (عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَتِي) ثلاثتهن على التوحيد ،
وقرأ ابن عامر
وأبو بكر عن عاصم والحضرمي ثلاثتهن على الجمع ،