فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 434

الاستناس يكون قبل الاستئذان، وقال الزجاج: (( فمعنى(حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا) حتى تستعلموا أيريد أهلها أن يُدخَلوا أم لا )) [1] وقال الواحدي: (( حتى تستعلموا وتنظروا وتتعرفوا(وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا) هو أن يقول: السلام عليكم، أدخل؟) [2] فالاستئناس يكون قبل السلام والاستئذان يكون بعده، وقال الزمخشري: (((تَسْتَأْنِسُوا) فيه وجهان، أحدهما: أنَّه من الاستئذان الظاهر الذي هو خلاف الاستيحاش ... ويجوز أن يكون من الأنس، وهو أن يتعرف هل ثمة إنسان؟ )) [3] وقال ابن عطية: (((تَسْتَأْنِسُوا) تستعلموا، أي: تستعلموا من في البيت وتستبصروا ... واستأنس، وزنه استفعل فكأنَّ المعنى في (تستأنسون) تطلبون ما يؤنسكم ويؤنس أهل البيت )) [4] وقال البيضاوي: (( أو من الاستئناس الذي هو خلاف الاستيحاش، فإنَّ المستأذن مستوحش خائف أن لا يُؤذن له ) ) [5] وقال النسفي: (( والاستئناس في الأصل الاستعلام والاستكشاف، استفعال من أنس الشيء، أي: حتى تستعلموا أيطلق لكم الدخول أم لا؟ وذلك بتسبيحة أو بتكبيرة أو بتحميدة أو بتنحنح ) ) [6] (( وعن أبي هبيرة قال: كان عبد الله: إذا دخل الدار

(1) معاني القرآن وإعرابه 4/ 31.

(2) الوسيط 3/ 315.

(3) الكشاف 3/ 220.

(4) المحرر الوجيز 4/ 175.

(5) أنوا ر التنزيل 4/ 103.

(6) مدارك التنزيل ص 776.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت