الرابع: الحمد يعني القول كما قال الحيري، أو الثناء والذكر والمدح، كما قال الدامغاني وابن الجوزي، كقوله تعالى: (وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا) {آل عمران: 188} أي: بما تحبون أن يقال لكم.
الخامس: (( الحمد يعني أنَّها حاجة، كقوله تعالى:(وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ) {الروم: 18} )) [1] وجعل الدامغاني وابن الجوزي الحمد في هذه الآية بمعنى الصلوات
السادس: الحمد يعني الشكر، كقوله تعالى: (الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) {الفاتحة: 2}
السابع: الثناء، كقوله تعالى: (الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ) {الأنعام: 1} هذا ما قاله الحيري، وجعل الدامغاني وابن الجوزي الحمد في هذه الآية بمعنى الشكر [2] .
المدح، كما جاء في الوجه الأول، والثناء والذكر والمدح، وما نحب أن يقال لنا، كما جاء في الوجه الرابع، والثناء، كما جاء في الوجه السابع، جميعها قريبة من معنى الحمد؛ فتدخل في باب الترادف لا في باب الوجوه
وجعلوا الحمد في الوجه الثاني بمعنى الأمر في قوله تعالى: (وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ) وقوله تعالى: (يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ) وقوله تعالى: (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ) والتقدير عندهم:
(1) وجوه القرآن ص 156.
(2) ينظر: وجوه القرآن للحيري ص 155 - 156 والوجوه والنظائر للدامغاني ص 175 - 176 ونزهة الأعين ص 102 - 103.