فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 434

فُسِّر قوله تعالى: (عَيْنَ الْيَقِينِ) قال ابن الجوزي: (( أي: مشاهدة، فكان المراد بـ(عَيْنَ الْيَقِينِ) نفسه؛ لأنَّ عين الشيء ذاته )) [1] وقال البيضاوي: (( أي: الرؤية التي هي نفس اليقين؛ لإنَّ علم المشاهدة أعلى مراتب اليقين ) ) [2] وقال النسفي: (( أي: الرؤية التي هي نفس اليقين وخالصته ) ) [3] فالعين هنا أيضًا أريد بها العين نفسها.

وجعل ابن الجوزي العين في الوجه السابع بمعنى القلب في قوله تعالى: (الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاء عَن ذِكْرِي) {الكهف: 101} )) [4] وهذا من المجاز كما تقول لمن يكرهك: فلان لا يستطيع أن يراني.

وعين الإنسان، وعين النبي صلى الله عليه وسلم، وعين الإنسان عامة، وعيون المؤمنين خاصة، وعيون الكفار، وأعين الجناة، كما جاء في الوجه الأول، والثامن، والتاسع، والعاشر، والحادي عشر، والحادي والعشرين، جميعها مختلقة بطريقة الإضافة، بل هي جميعها تعني العين نفسها.

والنهر، وشراب أهل الجنة، كما جاء في الوجه الثالث، والرابع، قريبان من معنى العين الجارية، والمعاني المتقاربة أدخلها أهل اللغة في باب الترادف لا في باب الوجوه.

وعين النحاس، وعين مغرب الشمس، والعين الجارية التي وُعِد بها الكفار، والتي وُعِد بها المتقون، والتي وُعِد بها أصحاب اليمين، والتي وُعٍد بها

(1) زاد المسير 8/ 314.

(2) أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي 5/ 334.

(3) مدارك التنزيل ص 1371.

(4) نزهة الأعين النواظر ص 205 - 206.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت