فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 434

الثالث: دعاء البيت بالحرام: (جَعَلَ اللّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ) {المائدة: 97}

وسُمِّي الحَرَم حَرَمًا لتحريم الله تعالى فيه كثيرًا مما ليس بمحرَّم في غيره من المواضع )) [1]

حرام الصحبة والمناكحة، وحرام الفسق والمعصية، وحرام فسخ الشريعة، وحرام الحظر والإباحة، كما جاء في الوجه الأول والثاني، والخامس، والتاسع، تمثل أنواع الحرام لا معانيه، وحرام العذاب والعقوبة، كما جاء في الوجه الرابع في قوله تعالى: (فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ) يعني الحرام بعينه، بل يمثل أشد أنواع الحرام قال الراغب: (( الحرام الممنوع منه ... إمَّا بتسخير إلهي، وإمَّا بمنع قهري، وإمَّا بمنع من جهة العقل أو من جهة الشرع أو من جهة من يرتسم أمره فقوله تعالى:(وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ) {القصص: 12} فذلك تحريم بتسخير ... وقوله تعالى: (فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ) فهذا من جهة القهر بالمنع )) [2] ونقل الفيروزآبادي كلام الراغب نصًّا من دون أن يشير إليه [3] وكثيرًا ما ينقل منه أقواله من دون أن ينسبها إليه، وحرام العجائب والمعجزة كما جاء في الوجه الثالث في قوله تعالى: (وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ) هو وصف للتحريم لا معنى التحريم، وكذلك حرام الحرمان والهلكة، كما جاء في الوجه السادس في قوله تعالى: (وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ) هو وصف للقرية التي وقع

(1) بصائر ذوي التمييز 2/ 454 - 456.

(2) المفردات ص 120 وينظر: بصائر ذوي التمييز 2/ 454.

(3) ينظر: بصائر ذوي التمييز 2/ 454.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت