فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 434

وحاجب وفم (فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا) أي: نُصيِّرها كأقفائهم )) [1] وقال الطبري: (( واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك فقال بعضهم: طمسه إياه ومحو آثارها حتى تصير كالأقفاء ... وقال آخرون: معنى ذلك من قبل أن نعمي قومًا عن الحق، فنردها على أدبارها في الضلالة والكفر ... وقال آخرون: من قبل أن نمحو آثارهم من وجوههم التي هم بها، وناحيتهم التي هم بها، فنردها على أدبارها من حيث جاؤوا منه بدءًا من الشام ... وقال آخرون: معنى ذلك: من قبل أن نطمس وجوهًا فنمحو آثارها ونسويها فنردها على أدبارها بأن نجعل الوجوه منابت الشعر، كما وجوه القردة منابت الشعر؛ لأنَّ شعور بني آدم في أدبار وجوههم، فقالوا: إذا أنبت الشعر في وجوههم، فقد ردَّها على أدبارها، بتصييره إياها كالأقفاء، قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: معنى قوله:(مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهًا) من قبل أن نطمس أبصارها، ونمحو آثارها، فنسوِّيها كالأقفاء )) [2] وقال الواحدي: (( قال ابن عباس: نجعلها كحف البعير، وكحافر الفرس، على معنى نمحو ما فيها من عين وفم وأنف وحاجب ) ) [3] وقال ابن الجوزي: (( قوله تعالى:(مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهًا) في طمس الوجوه ثلاثة أقوال:

أحدها: أنَّه إعماء العيون.

(1) تفسير غريب القرآن ص 128.

(2) جامع البيان ص 5/ 148.

(3) الوسيط 2/ 62.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت