ذكر ولده، والثالث: النضر بن الحارث )) [1] فالوجه الذي قال به في باب الوجوه أبطله في باب التفسير
وجعلوا الإنسان في الوجه السابع بمعنى برصيصا العابد في قوله تعالى: (كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلأنسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكَ) وهذا الوجه كالأوجه السابقة، والدليل على ذلك أنَّ ابن الجوزي الذي عيَّنه في النزهة [2] قال في تفسيره: (( فيه قولان، أحدهما: أنَّه مثل ضربه الله للكافر في طاعة الشيطان، وهو عام في جميع الناس، والثاني: أنَّه مثل ضربه الله لشخص معيَّن ) ) [3]
8 -وجعلوا الإنسان في الوجه الثامن بمعنى بديل بن ورقاء في قوله تعالى: (إِنَّ الأنسَانَ لَكَفُورٌ) ويكفي للاستدلال على بطلان هذا الوجه أنَّ ابن الجوزي الذي عيَّن في النزهة جعل الإنسان بالمعنى المذكور [4] قال في تفسيره: (((إِنَّ الأنسَانَ لَكَفُورٌ) يعني المشرك لكفور لنعم الله؛ إذ لم يوحده )) [5] فالوجه الذي أثبته في باب الوجوه أبطله أيضًا في باب التفسير
وجعلوا الإنسان في الوجه التاسع بمعنى الأخنس بن شريق في قوله تعالى: (إِنَّ الأنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا) وهذا الوجه الذي جعله ابن الجوزي في
(1) زاد المسير 5/ 6.
(2) نزهة الأعين ص 63.
(3) زاد المسير 8/ 27 وينظر: جامع البيان 28/ 58 - 60
(4) ينظر: نزهة الأعين ص 63.
(5) زاد المسير 5/ 326.