الوجه الثالث عشر، الإتيان: المضي قوله عز وجل في سورة الفرقان: (وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءٍ) {الفرقان: 40} يعني: ولقد مضوا على القرية
الوجه الرابع عشر، الإتيان: الإرسال، قوله تعالى: (بَلْ أَتَيْنَاهُم بِالْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ) {المؤمنون: 90} يعني: أرسلنا جبريل بالقرآن
الوجه الخامس عشر، الإتيان: المفاجأة، قوله تعالى في سورة يونس: (أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا) {يونس: 24}
الوجه السادس عشر، الإتيان: النزول: قوله عز وجل: (أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا) {إبراهيم: 17} )) [1] ومثل هذا قال ابن الجوزي والفيروزآبادي [2]
جعلوا (أتى) في الوجه الأول بمعنى: دنا واقترب، في قوله تعالى: (أَتَى أَمْرُ اللّهِ) والصحيح جَعْلُه من باب التعبير عن المستقبل بصيغة الماضي لتحقق وقوعه فكأنَّه قد أتى ووقع [3] ومثل هذا في القرآن الكريم كثير، فهو إذن معنى السياق لا معنى أتى
وجعلوا الإتيان بمعنى القلع في الوجه الثالث في قوله تعالى: (فَأَتَى اللّهُ بُنْيَانَهُم مِّنَ الْقَوَاعِدِ) {النحل: 26} وبمعنى العذاب في الوجه الرابع في قوله تعالى: (فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا) {الحشر: 2} والإتيان في شواهد هذين الوجهين هو من صفات البارئ عز وجل، وليس من صفات البشر،
(1) الوجوه والنظائر ص 47 - 50 وينظر: وجوه القرآن للحيري ص 41.
(2) ينظر: نزهة الأعين ص 56 - 57 و بصائر ذوي التمييز 2/ 44 - 46.
(3) ينظر: مدارك التنزيل ص 589.