فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 434

الوجوه الحقيقية هي التي لا تكون علاقتها باللفظ علاقة الشيء بأنواعه وأمثلته، وهذا عين ما حصل في الفضل، وكنت قد أوجزت الكلام فيه في كتابي: لا وجوه ونظائر، برقم 34 وفاتني هناك أن أذكر هذه الحقيقة، والوجوه التي ذكرها الفيروزآبادي، فقد قال ما نصه: (( الفضل: ضد النقص ... وقد ورد الفضل وما يشتق منه على عشرين وجهًا في القرآن الكريم:

1 -فضل الصورة والخِلقة: (وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا) {الإسراء: 70}

2 -فضل قوم على آخرين في المنزلة والرتبة: (وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ) {البقرة: 47}

3 -فضل بالنبوة والعلم: (وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ) {النمل: 15}

4 -فضل معجزة وكرامة: (وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا) {سبأ: 10}

5 -فضل الأنبيا بعضهم على بعض: (وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ) {الأنبياء: 55} وهذا التفضيل فيه على نوعين خِلْقي وخُلُقي، فالخِلْقي كما في آدم في الصفوة، وفي نوح بالصلابة، وفي إبراهيم بالخُلَّة، والصدق والصداقة، وفي يوسف بالصباحة، وفي موسى بالملاحة، وفي داود بالنغمة، وفي سليمان في الفطنة، وفي زكريا بالعبادة، وفي يحيى بالطهارة، وفي محمد بالفصاحة، وأمَّا التفضيل الخُلُقي ففي آدم بالأسماء، وفي نوح بإجابة الدعاء، وفي إبراهيم بالذبيح والفداء، وفي يوسف بتعبير الرؤيا، وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت