الوجه الثالث عشر: نفس الكافر: كقوله تعالى: (كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ) {إبراهيم: 26}
الوجه الرابع عشر: الاختلاف، كقوله تعالى: (حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ) {النساء: 65} [1]
قال ابن فارس: (( وشجر بين القوم الأمرُ: إذا اختلف أو اختلفوا، وتشاجروا فيه، وسميتْ مشاجرة؛ لتداخل كلامهم بعضه في بعض ) ) [2] وهذا ما يتعلق بالوجه الأخير، وعلاقته بدلالة الشجرة.
ومن المؤكد أنَّ المراد من الشجرة في أغلب شواهد الوجوه المذكورة غير متفق عليه، من ذلك مثلًا أنَّ الحيري نفسه قال في الشجرة في شاهد الوجه الثاني: (( وقوله:(وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ) قال ابن عباس: هي شجرة سنبلية، وقال وهب: شجرة البر، وقال سعيد بن جبير: هي الكرم، وقال مجاهد: شجرة التين، وقال الكلبي: شجرة العلم عليها من كل الثمار )) [3]
الشجر جمع شجرة، وهو كل نبات له ساق [4] وجعل الشجرة في الوجه الثامن بمعنى: ما يكون لها ساق تعني الشجرة بعينها، وجعلها في
(1) ينظر: وجوه القرآن للحيري ص 263 - 264 والوجوه والنظائر للدامغاني ص 287 - 288 ونزهة الأعين ص 172 ومنتخب قرة العيون ص 155 - 156.
(2) مقاييس اللغة ص 470.
(3) ينظر: وجوه القرآن للحيري ص 263.
(4) ينظر: مقاييس اللغة ص 470 ونزهة الأعين ص 171 وبصائر ذوي التمييز 3/ 298.