فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 434

فوجه منها الدابة: الأرضة قوله تعالى في سورة سبأ: (مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلا دَابَّةُ الأرْضِ) {سبأ: 14} وهي الأرضة

والوجه الثاني، الدابة: الخلق العظيم، وهي الآية التي تخرج آخر الزمان قوله تعالى في سورة النمل: (وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الأرْضِ تُكَلِّمُهُمْ) {النمل: 82}

والوجه الثالث: الدواب ما خلا الناس والأنعام، وهو الحشريات، قوله تعالى في سورة الملائكة: (وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالأنْعَامِ) {فاطر: 28}

والوجه الرابع، الدابة: ما دبَّ على وجه الأرض، قوله تعالى: (وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَابَّةٍ) {الشورى: 29}

والوجه الخامس: كل من رزق من الدابة، قوله سبحانه: (وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللّهِ رِزْقُهَا) {هود: 6} )) [1]

الدابة في قوله تعالى (وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَابَّةٍ) تعني الدابة بعينها كما جاء في الوجه الرابع، وكذلك التي في قوله تعالى: (وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللّهِ رِزْقُهَا) كما جاء في الوجه الخامس، وكذلك الدابة في قوله (وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالأنْعَامِ) كما جاء في الوجه الثالث تعني الدابة بعينها، إلاَّ أنَّ القرآن الكريم خص بها الحشرات من دون الناس والأنعام لأنَّها أدل على الاتصاف بصفة الدب على الأرض من دونهما.

(1) الوجوه والنظائر ص 212 وينظر: نزهة الأعين ص 122.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت