وجَعَلوا (امرأة) في الوجه الثالث بمعنى (آسيا) في قوله تعالى: (وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ) و (امرأة) نكرة و (آسيا) علم أنثى فكيف يصح جعل النكرة بمعنى العلم المعرفة؟! وقد نكَّر (امرأة) لأنَّه أراد تعريفها بإضافتها إلى العلَم؛ لذلك لا يصح جعلها بمعنى (آسيا) لأنَّه لا يصح إضافة العلَم إلى العلَم، فلا يصح هذا الوجه ولا يعقل أن يكون مرادًا؛ لأنَّه يقتضي أن يكون المعنى أو التقدير: وقالت آسيا فرعون، وهذا ليس مخالفًا للمعنى المراد فحسب بل هو مخالف أيضًا لقواعد اللغة والكلام.
وجعلوا امرأة في الوجه الرابع بمعني (سارة) في قوله تعالى: (وَامْرَأَتُهُ قَآئِمَةٌ فَضَحِكَتْ) و (امرأة) نكرة و (سارة) علم أنثى فكيف يصح جعل النكرة بمعنى العلم المعرفة؟! وقد نكَّر (امرأة) لأنَّه أراد تعريفها بإضافتها إلى الضمير؛ لذلك لا يصح جعلها بمعنى (سارة) لأنَّه لا يصح إضافة المعرفة إلى الضمير، فلا يصح هذا الوجه ولا يعقل أن يكون مرادًا؛ لأنَّه يقتضي أن يكون المعنى أو التقدير: وسارته قائمة، وهذا ليس مخالفًا للمعنى المراد فحسب بل هو مخالف أيضًا لقواعد اللغة والكلام.
وجَعلوا (امرأة) في الوجه الخامس بمعنى (حنة) في قوله تعالى: (إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا) و (امرأة) نكرة و (حنة) علم أنثى فكيف يصح جعل النكرة بمعنى العلم المعرفة؟! وقد نكَّر (امرأة) لأنَّه أراد تعريفها بإضافتها إلى العلَم؛ لذلك لا يصح جعلها بمعنى (حنة) لأنَّه لا يصح إضافة العلَم إلى العلَم، فلا يصح هذا الوجه ولا يعقل أن يكون مرادًا؛ لأنَّه يقتضي أن يكون المعنى أو التقدير: وقالت حنة عمران،