بشهادة أن: لا إله إلاَّ الله، فله بكل عمل عمله في الدنيا من الخير عشرة أمثاله من الثواب )) [1]
فمن كان من أهل التوحيد فكل حسنة يأتي بها له بها عند الله سبحانه عشر حسنات، وجعل الحسنة بعشر أمثالها هو الحد الأدني من الأجر كما تقدم في حديث مسلم، وقوله: لا إله إلاَّ الله، واحدة منها (( فعن أبي ذر رضي الله عنه قال: قلتُ يا رسول الله، أمن الحسنات: لا إله إلاَّ الله؟ قال: نعم، هي أحسن الحسنات ) ) [2] فليس من المعقول قصر مضاعة الأجر على ما ادعاه الفيروزآبادي، بل المراد من الحسنة في الآية معناها العام، الذي يشمل كل قول وعمل صالح يقوم به العبد المسلم كصوم أوصلاة أو صدقة أوتسبيحة أوتهليلة أوتكبيرة أوصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فله بكل حسنة من ذلك ونحوها عشر أمثالها وهذا ما عليه جمهور المفسرين [3]
أيشك بعد ذلك أحد أنَّ أصحاب كتب الوجوه لم يكن يهمهم أبدًا أن يخطؤوا في التفسير وأن يخلطوا بين المعاني العامة والخاصة، لم يكن يهمهم تحريف دلالة اللفظ القرآني ما دام هذا التحريف يحقق غرضهم في اختلاق الوجوه، مما يدل على أنَّ غايتهم من التأليف هو التأليف بعينه، إنَّهم لم يتقوا الله في تفسير كتاب الله.
(1) الجامع لأحكام القرآن 4/ 106.
(2) الوسيط في تفسير القرآن المجيد للواحدي /2/ 343 والحديث رواه أحمد
(3) ينظر: جامع البيان 8/ 128 والوسيط 2/ 342 وتفسير القرآن العظيم لابن كثير 3/ 272 - 274