فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 434

يندرج العام تحت الخاص، لذا لا يصح أن نجعل ما يقعان عليه من أنواع الحسن والسيئة وجوهًا لهما؛ وقد عرَّف الإحسان بأنَّه (( هو كل مُبْهَج مرغوب فيه عقلًا أو حسًّا أو هوًى ) )وهذه هي دلالته أينما ورد في كتاب الله، فهو إذن اسم جنس يُطلَق على (( كل مُبْهَج مرغوب فيه عقلًا أو حسًّا أو هوًى ) )والأوجه الثلاثة عشر التي ذكرها لو صحت فهي مختلقة؛ لأنَّه درس العلاقة بينها وبين الإحسان دراسة معكوسة، فالقرآن الكريم لم يسمِّ ويوصف الإحسان بهذه الأوجه المزعومة كما فعل الفيروزآبادي؛ لتكون وجوهًا لها، وإنَّما سمَّى ووصف كل وجه منها بالإحسان؛ لما ذكرناه، فهي إذن جميعها وجه واحد؛ هذا إن صحَّ كما قلت، ما ادعاه بأنَّ القرآن الكريم أراد من لفظ الإحسان الوجوه التي نسبها إليه، وإلاَّ فإنَّ الإحسان في الحقيقة أينما ورد في كتاب الله أريد به الإحسسان بعينه، وبمعناه العام وقد حرَّف وأخطأ في التفسسير عندما جعله بمعاني الأوجه المذكورة الخاصة، ولنضرب مثلًا لتأكيد هذه الحقيقة وتوضيحها جعله الإحسان في (( الوجه الثاني: بمعنى الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى:(مَنْ جاءَ بالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها) {الأنعام: 160} ))

رجعتُ إلى كتب التفسير والمعاني: تفسير مقاتل بن سسليمان ومعاني القرآن للفراء، ومجاز القرآن لأبي عبيدة، ومعاني القرآن للأخفش، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة، وتفسير الطبري، ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج، وتفسير الوسيط للواحدي، والمفردات للراغب، وتفسير الكشاف للزمخشري، وتفسير ابن عطية، وتفسير ابن الجوزي، وتفسير القرطبي، وتفسير البيضاوي، وتفسير النسفي، وتفسير أبي حيان الأندلسي، وعمدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت