أزواجهنَّ ولا يشتهين غيرهم )) [1] وقال: (( اعلم أنَّ الترادف عند البلغاء على نوعين، أحدهما جيد، وهو أن يؤتى بكلمتين لهما معنى واحد، ولكن ثمة فرق بينهما في الاستعمال، أو أن يكون للكلمة الثانية معنى ثانٍ خاص، أو أن توصف بصفة خاصة مثل: أرجو وآمل في العربية، وهما مترادفتان وجيدتان أيضًا؛ لأنَّ كلمة آمل، وإن كانت بمعنى الرجاء إلاَّ أنَّها مخصوصة بكونها لا تستعمل إلاَّ في مكان محمود، والنوع الثاني معيب، وهو الإتيان بلفظتين لهما معنى واحد دون أن يكون لإحداهما أي فرق عن الأخرى، ويسمي بعضهم هذا النوع الحشو القبيح، كذا في جامع الصنائع، ويُعد عند بعضهم من باب الإطالة ) ) [2]
والوجوه قائمة على أساس اللفظ المشترك التي تكون معانيه مختلفة لا متقاربة أو متحدة، وقد كتب ابن قتيبة في موضوع اللفظ المشترك ووجوهه كما تقدم أيضًا تحت عنوان: (( باب اللفظ الواحد للمعاني المختلفة ) ) [3] ومر قول الزركشي: (( فالوجوه: اللفظ المشترك الذي يستعمل في عدة معان ... وقيل: النظائر في اللفظ والوجوه في المعاني ) ) [4] (( وقد حدَّه أهل الأصول بأنَّه اللفظ الواحد الدال على معنيين مختلفين فأكثر ) ) [5] هذه هي حقيقة
(1) كشاف اصطلااحات الفنون تحقيق أحمد حسن بسج 2/ 245 - 246
(2) موسوعة كشاف اصطلااحات الفنون والعلوم تحقيق رفيع العجم وآخرين 1/ 408 - 409 وكشاف اصطلاحات الفنون تحقيق أحمد حسن بسج 2/ 248.
(3) تأويل مشكل القرآن ص 247 وينظر: نزهة الأعين ص 12
(4) البرهان في علوم القرآن ص 73.
(5) المزهر في علوم اللغة للسيوطي 1/ 369.