فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 434

والوجه السادس، سبحان الله: براءة الله عز وجل من السوء، قوله تعالى: (فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) {يس: 83} يعني: براءة الله من السوء

والوجه السابع، التسبيح: التنزيه، قوله تعالى في سورة الفتح: (وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا) {الفتح: 9} )) [1]

قال ابن فارس: (( السين والباء والحاء أصلان، أحدهما: جنس من العبادة، والآخر: جنس من السعي ... ومن الباب التسبيح، وهو تنزيه الله جل ثناؤه من كل سوء، والتنزيه: التبعيد، والعرب تقول: سبحان مِن كذا، أي: ما أبعده! قال الأعشى:

أقول لمَّا جاءني فخره ... سبحان مِن علقمة الفاخرِ

وقال قوم: تأويله عجبًا له إذا يفخر، وهذا قريب من ذاك؛ لأنَّه تبعيد له من الفخر، وفي صفات الله جل وعز سُبُّوح، واشتقاقه من الذي ذكرناه، أنَّه تنزَّه من كل شيء لا ينبغي له )) [2] وقال الراغب: (( السَّبْح: المر السريع في الماء وفي الهواء ... والتسبيح: تنزيه الله تعالى، وأصله المر السريع في عبادة الله تعالى، وجُعِل ذلك في فعل الخير، كما جُعل الإبعاد في الشر فقيل: أبعده الله، وجُعِل التسبيح عامًّا في العبادات قولًا كان أو فعلًا أو نية، قال الله تعالى:(فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ) {الصافات: 143} قيل: من المصلين، والأولى أن يُحمَل على ثلاثتها ... وقال تعالى: (لَوْلا

(1) الوجوه والنظائر ص 277 وينظر: الوجوه والنظائر للعسكري ص 106 - 107 ووجوه القرآن للحيري ص 242.

(2) مقاييس اللغة 426.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت