فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 328

إن السؤال دائمًا في نظرية أدب الأطفال هو: ما حدود التربوي في المكتوب للأطفال، أو تجليات هذا المكتوب شفهيًا أو عبر وسائط ثقافة الطفل؟ لقد بات واضحًا أن معضلة التفكير في مفهوم أدب الأطفال كامنة في إضاءة هذه الحدود داخل الفني والجمالي والمعرفي في تشكل الكتابة للأطفال. ولا شك، أن ثمة صعوبات كثيرة تحول دون نظرية أدب الأطفال بالنظر إلى وضعية العلوم الإنسانية، ولاسيما التربية وعلم النفس، فقد تعددت الاتجاهات التربوية بالاستناد إلى التطورات المذهلة في علم النفس أو علم نفس الطفل على وجه الخصوص. ولعل المسألة أعقد بكثير اليوم من نهاجية بياجيه في الإدراك، أو الاتفاق على اعتبارات تربوية تتعلق بسن المخاطب من الأطفال أو عمليات نموه الظاهرة؛ فقد داخل ذلك كلّه تأثيرات التطور التكنولوجي وثورة الاتصالات والتفجر المعلوماتي، مما أثار تحديات كبرى للكتابة للأطفال، خطابًا ثقافيًا اتصاليًا شديد الصلة بعملية إنتاج المجتمع برمته التي تواجه نفسها تحديات التنميط والعولمة في عالم صار إلى فضاء مفتوح على عيون الأطفال ومداركهم أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت