إن الاهتمام بالتراث وتأصيله واستلهامه في أدب الطفل العربي، لا يعني الوعي العميق والإدراك القومي والنظرة الثاقبة لمكانة أدب الأطفال في التنشئة السليمة فحسب، بل يفيد بالدرجة الأولى الإجابة عن أسئلة الهوية القومية في أكثر المكونات الصرفية تأثيرًا على وجدان الناشئة، ولاشك، أن المكونات الصرفية لا تنقل أو تجتلب، بل ينبغي لها أن تمثل في التقليد الأدبي القومي الذي يضمن السيرورة والفاعلية بغنى موروثاته التي تستجيب لعمليات التلقي المجدي والمشاركة الإيجابية، وهما ضرورة لكل ثقافة حية.