2 ـ مواجهة موجة التغريب الثقافي التي تهدد الأصالة الثقافية لدى الناشئة بتوفير بدائل عملية من خلال برامج متقدمة تقنيًا شكلًا ومضمونًا.
3 ـ التوكيد على التراث العربي بمصادره الدينية والتاريخية والأدبية والشعبية والأسطورية، وكشفت الأوراق المقدمة للندوة عن مصادر مهملة في التراث العربي كالألعاب والأسفار والوصايا والرسائل والأخبار والفنون المختلفة، مما يشكل ذخيرة حية لاستعادة التراث العربي في ثقافة الأطفال.
4 -إقامة مؤسسة عربية لإنتاج وسائل ثقافة الطفل العربي بكافة أشكالها يكون هدفها توحيد الجهود في هذا المجال وتشجيع المبادرات المتميزة في أكثر من بلد عربي.
لقد كانت هذه التوجهات والتطلعات مثار حلقة بحث متخصصة أيضًا قبل قرابة ثلاثة عقود من الزمن حول «أدب الأطفال والتراث» ، أقامتها منظمة الطلائع بحماة (كانون الأول 1983 م) ، ومن المفرح أن هذه المبادرة في معالجة هذه القضية الثقافية الهامة قد صارت إلى حالة قومية عامة في مؤتمر الوزراء المسؤولين عن الشؤون الثقافية في الوطن العربي، وفي الندوة التخصصية حول «الطفل والتراث والوطن» ، ثم أتيح لي أن أشارك في البيان الختامي للندوة الثقافية المتخصصة لمهرجان الجنادرية السابع للتراث والثقافة (الرياض 14 - 29/ 1992 م) ، وكان موضوع المهرجان لعام 1993 هو أدب الأطفال في إطار الندوة الرئيسية «الموروث الشعبي في العلم العربي وعلاقته بالإبداع الفكري والفني» .
وشملت الندوة تنظيم عدة فعاليات ثقافية قومية مثل مسابقة ثقافية للأطفال في الأقطار العربية، وإقامة معرض عربي لكتاب الطفل تُدعى إليه دور النشر والمؤسسات العلمية المتخصصة، وإخراج عدد من الكتب والدراسات في شكل نصوص إبداعية للطفل، ودراسات موضوعية عن الأطفال وأدبهم، كما تشمل أعداد «بيبلوغرافيا» شاملة لكل ما كتب عن الطفل وللطفل من الأعمال الأدبية في الوطن العربي، لتكون في متناول الباحثين والقائمين على أمر ثقافة الطفل.