هل علينا أن نؤكد من جديد أن الأمن القومي مرتبط بالأمن الثقافي، وأن مشكلات الأطفال والفتيان من مشكلات مجتمعهم وأمتهم، وهل علينا أن نؤكد أن مخاطر التبعية الثقافية في ميدان أدب الأطفال والفتيان هي الأشد والأبلغ تأثيرًا في احتلال عقل الناشئة العرب، ونحن في هذا لا ندعو إلى إغلاق باب التبادل الثقافي، ولا ندعو إلى الانغلاق على ثقافتنا دون تراث الإنسانية المشرق والمضيء والنافع والأصيل، ولكننا نعاود التوكيد على مجاوزة المعاناة الشديدة التي يعانيها أدب الأطفال والفتيان العرب أمام خطر احتلال عقل الناشئة العرب من ثقافة تندرج في التبعية، ولا تخدم إلا الذين يتاجرون بكل شيء بعد ذلك ولو كانت ثقافة الطفل العربي.
لاشك أن الثوابت في مخاطبة الأطفال والفتيان العرب مهددة منذ مطلع الستينيات ولا أدرى إذا كان ذلك يجري في غفلة منا أم في غفلة من الزمن.