فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 328

وتؤدي معاينة عناصر أنساق تنضيد أدب الأطفال إلى تحقيق المعادلة الصعبة التي لابد منها بين التربية والفن، فلا ينبغي أن يكون أدب الأطفال مجالًا للدعاوة والخطاب الرخيص ومباشرة التسلية، أو مجالًا للوعظ والتبشير ومباشرة القيم [1] .

ومن الملاحظ، أن أدب الأطفال في الوطن العربي قد تكون بتأثير عوامل رئيسة نذكر منها:

أولًا: انتشار التعليم عن طريق المدارس.

وثانيًا: المثاقفة عن طريق الترجمة والاقتباس والصحافة والاتصال بالغرب.

وثالثًا: بروز الطفل كائنًا يليق بالمخاطبة عن طريق ظهور علم نفس الطفل بالدرجة الأولى.

وثمة أمر طريف، هو أن رواد أدب الأطفال العرب قد عادوا إلى تراثهم العربي القصصي والحكائي عن طريق المثاقفة إياها ترجمة واقتباسًا عن محاولات غربية سابقًا، ولم يستعيدوا هذا التراث مباشرة من مصنفاته ومخطوطاته إلا متأخرين في العقود الثلاثة الأخيرة. لقد ظل أدب الأطفال العربي حتى منتصف القرن العشرين مزيجًا غير واضح المعالم من المؤثرات الأجنبية والمكونات التراثية، بل أن المؤثرات الأجنبية هي أكثر دورانًا على محاولات التعريب والترجمة والاقتباس والإعداد. أما التأليف فلم تظهر نماذجه الأصيلة إلا في الخمسينيات وما تلاها من عقود، (ولنذكر في هذا المجال إنجاز رائد كبير مثل كامل كيلاني الذي مازالت كتبه ومجموعاته للأطفال يعاد طبعها حتى يومنا هذا) [2] .

(1) أنظر على سبيل المثال أيضًا:

... - أبوهيف، عبدالله: «أدب الأطفال نظريًا وتطبيقيًا» ، منشورات اتحاد الكتاب العرب، دمشق 1983 م.

... - نجيب، أحمد: «في الكتابة للأطفال» ، دار الكتاب العربي للطباعة والنشر، القاهرة 1968 م.

... - الهيتي، د. نعمان: «أدب الأطفال: فلسفته، فنونه، وسائطه» ، منشورات الإعلام، بغداد 1977 م.

... - الفيصل، سمر روحي: «مشكلات قصص الأطفال في سورية» ، منشورات اتحاد الكتاب العرب، دمشق 1981 م.

(2) هناك آراء مختلفة حول هذه القضية في كتابي:

... - سعيد، د. نفوسة زكريا: «خرافات لافونتين في الأدب العربي» ، مؤسسة الثقافة الجامعية، الاسكندرية، 1976 م.

... ـ الفيصل، سمر روحي: «ثقافة الطفل العربي» ، منشورات اتحاد الكتاب العرب، دمشق 1988 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت