فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 328

كانت مشكلة اللغة شائكة، إذ تستند إلى خصائص راسخة هي بعض التعبير عن أصالة الثقافة العربية وقوة البيان العربي في إنجازه المعجز، مأثرة القرآن الكريم، وما تزال جوانب كثيرة تحتاج إلى الدرس والبحث والشغل الإبداعي كالثنائيات المتعدده النابعة من المشكلة الرئيسة: ثنائية الحقيقي والمجازي، ثنائية الحقيقي والاصطلاحي، ثنائية اللغة العربية واللغات الأجنبية، ثنائية اللغة الفصحى واللهجات العامية.

وأضيفت إلى مشكلات ثنائيات اللغة مشكلات أخرى تتصل باللغات الفئوية المحلية التي تضاعف صعوبات الاتصال الإعلامي للطفل بالخطاب الثقافي في فنونه الأدبية المتعددة أو في تجليات هذه الفنون في وسائط ثقافة الطفل، وثمة مشكلة لغوية أخطر من هذه المشكلات الثنائية جميعًا هي تأثير لغة الصورة والاتصالات البصرية من جهة، وتأثير المعلوماتية على اللغة العربية من جهة أخرى.

وأكتفي بإشارة إلى بعض هذه المخاطر، فثمة من يرى أن التلفزيون يساعد على تعلم اللغة مثل الفرص الكثيرة التي يظهرها استخدام المعلوماتية في تعليم اللغات، غير أن هذه الفوائد محدودة ما لم ترشد ثقافة الصورة، ويرشّد تعلم اللغة عبر الحواسيب في إطار عمليات القراءة، لأن شكل القراءة تغير كثيرًا في ظل ثقافة الصورة والثقافة الرقمية، ولو تأملنا في خبرة القراءة والتوجيه القرائي للأطفال حتى مطالع التسعينيات فسنجد أنها مقتصرة على المعرفة التربوية والفنية التقليدية المرتهنة بالقراءة والطفل القارئ ودور الآباء والمربي في التوجيه القرائي للأطفال.

أما تقانات القراءة بالنظر إلى ثورة الاتصالات وتفجر المعلوماتية فإنها لا ترد إلا لَمامًا [1]

(1) أنظر على سبيل المثال بعض الكتب المؤلفة والمترجمة:

... - حنا، د. فاضل (ود.عيسى الشماس) : «الطفل وتعلم القراءة» ، منشورات مشرق مغرب، دمشق 1995.

... - ستيجر، رالف (ترجمة: بشير النحاس) : «دروب القراءة» ، منشورات اليونسكو، دار الكرمل، دمشق 1980.

... - محفوظ، د.سهير: «دور الآباء في التوجيه القرائي للأطفال» ، مركز توثيق وبحوث أدب الأطفال، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة 1994.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت