فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 328

وقد أثارت هذه المقالات، وهي معبرة عن تيار نشط إثر حرب الخليج الثانية ثم آل إلى خفوت وضعف في نهايات التسعينيات، زوبعة، فندب كثيرون أنفسهم لتفنيدها وتبيان خطلها ومجافاتها لحقائق التاريخ، وأشير إلى مقال واحد منها لعوني فرسخ (فلسطين) ؛أحقًا ماتت العروبة وانطفأ حلم الوحدة؟» (البيان، دبي، 11 مارس 1998، ص10) ، وقد بيّن فيه «وبكثير من الثقة أن العروبة هي القاسم المشترك الأعظم على محور الهوية لكل شعوب دول الجامعة العربية، إذ هي الهوية الأكثر تعبيرًا عن حقائق التاريخ، كما أن الانتماء للعروبة أصيل في كل نواحي الوطن العربي، ومتجذر في فكر النخبة ووجدان الجماهير، وذلك على الرغم مما يعكسه الواقع المأزوم بحيث يوحي لبعض من تنقصهم النظرة المعمقة، أو تصدمهم حقائق الواقع، مما يجعلهم يكررون مقولات استعمارية وعدمية قديمة عن موت العروبة واللوحة الفسيفسائية العرقية والطائفية في مجتمعات كانت وستبقى عربية اللغة والثقافة وأنماط السلوك، برغم كل المتغيرات والمستجدات، وأن تواصل مسلسل الخيبات والنكبات، والذي ما كان ليكون لو التزمت النخب بما يفرضه الانتماء للعروبة من حرص على التكامل القومي والتفاعل الإيجابي فيما بين شركاء المسيرة والمصير.» .

ولا يخفى أن منتجات كثيرة موجهة للطفل العربي في أقطار عربية عديدة يلتفت خطابها عن العروبة والرابطة القومية إلى انتماء أو رابطة إقليمية أو قطرية أو طائفية أو فئوية أو متغربة.. إلخ.

3ـ5ـ تشويه الثقافة العربية أو الخصائص القومية الثقافية العربية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت