فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 328

وظهرت قبل أيام مقالة دالة لباتريك سيل (بريطانيا) عنوانها «التحالف الأميركي الروسي ضد الإسلام» ( «الحياة ـ بيروت 8/1/2001 ص9) ، وقد تساءل في صدر مقالته عما «يمكن العالم العربي والإسلامي (لاحظ العطف المتماثل) أن يتوقع من القوى العظمى في السنة الجديدة؟ هل سيكون حوار حضارات أم صدام حضارات؟ هل سيكون القرن الجديد عصر تسامح وتفاهم وتعاون، أم سيكون أقرب إلى الخليط القديم المعهود من العداوة والخوف والضغوط وحتى الحرب؟» ، وقد رأى سيل أن النظرة في الولايات المتحدة ومعظم العالم الغربي وأيضًا في روسيا والغرب وغيرهما من البلدان حيث تسود المسيحية الأرثوذكسية إلى الأصولية الإسلامية، بل إلى الإسلام ذاته كما يبدو، باعتبارها تشكل خطرًا كبيرًا، ومن بين المؤشرات إلى النزعة المثيرة للقلق لتحميل «الأصولية الإسلامية» المسؤولية عن كل شرور العالم، القرار الذي أصدره أخيرًا مجلس الأمن برعاية مشتركة من الولايات المتحدة وروسيا بفرض عقوبات تأديبية على نظام «طالبان» في أفغانستان. ومن المقرر أن يصبح هذا القرار الذي جرى تبنيه في 19/12/2000 ساري المفعول خلال شهر واحد.

وما لم يقله سيل هو البعد الغربي في صناعة «الأصوليات الإسلامية» وتمويلها، وهو الامتداد المشترك للأصوليات الإسلامية في إشعال نيران العنف والإرهاب والترويع الاجتماعي في بلدان إسلامية مثل الجزائر ومصر، وقبل ذلك في سورية وغيرها.

إن هذه النظرة المعادية للإسلام قوة حضارية هي الغالبة أيضًا على منتجات أدب الأطفال الواردة من المركز الغربي بحكم امتلاكه لوسائل التنميط الثقافي وآليات انتشارها.

3ـ4ـ تشويه العروبة والرابطة القومية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت