فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 328

يعد أدب الأطفال أساسًا لابد منه في مختلف وسائط ثقافة الطفل لكي تقوم هذه الوسائط بوظيفتها التثقيفية والتربوية، وتضمن أداءها الفني المتطور، وتغدو تنمية ثقافة الطفل العربي أكثر نجاعة إذا ثمّرت العلاقة بين فنون أدب الأطفال ووسائط ثقافة الطفل، سواء أكانت وسائل إعلامية أو أجهزة ثقافية لأن وسائط ثقافة الطفل تحتاج باستمرار إلى مادة أدبية مكتوبة أو مقروءة. وغنيٌ عن القول إننا لا يمكن أن نقدم مسلسلًا إذاعيًا أو تلفزيونيًا، أو مسلسلة قصصية صحفية أو شريطًا سينمائيًا أو عرضًا مسرحيًا، ولو كان إيمائيًا، دون نص أدبي. وبهذا المعنى فإن تنمية ثقافة الطفل العربي مرهونة بتدعيم أدب الطفل العربي اللازم للوسائط الثقافية [1] ، وهذا يدعونا أيضًا إلى التوكيد على ضرورة اعتماد أدب الأطفال في مخاطبة الطفل العربي عبر الوسائط الثقافية لئلا تكون هذه الوسائط نهبًا للمواد المكتوبة الفقيرة والهابطة. ويتصل بهذه المشكلة ضرورة درس استجابات الأطفال وحاجاتهم الثقافية والنمائية لاستيعابها وتمثلها في اتجاهات تشجيع أدب الأطفال وتشجيع استخدامه في وسائط ثقافة الطفل العربي.

3ـ4ـ تكامل العلاقة بين أجهزة الثقافة ووسائل الإعلام:

لا يماري أحد اليوم في هيمنة وسائل الإعلام على الناس، وقد بلغ تأثير الهيمنة مداه الأقصى في ذوبان أجهزة الثقافة وتراجع فعاليتها أمام الإخطبوط الإعلامي، وهو ليس نافعًا على الدوام، بل إن ضرره كبيرٌ وفي بعض الأحيان يمحي التكامل بين أجهزة الثقافة ووسائل الإعلام، ويصير إلى تنازع تبدو معه أجهزة الثقافة أشبه باليتيم على مائدة اللئيم الذي هو وسائل الإعلام.

(1) أبوهيف، د.عبدالله (إشراف) : «أدب الأطفال أساس لوسائط ثقافة الطفل» ، منشورات منظمة طلائع البعث، دمشق 1982.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت