صار بمقدور المشتغلين بثقافة الأطفال والعاملين في ميادينها المختلفة إنتاجًا لأدب الأطفال، أو إعادة لإنتاجه في وسائل الاتصال أو أجهزة الثقافة أو المؤسسات التربوية أن يتحدثوا عن مفهوم محدد لثقافة الأطفال، وهو أمر لم يكن متاحًا في مطلع القرن العشرين، فقد ساعدت اكتشافات علم النفس، ولاسيما علم نفس الطفل في ثلاثينيات هذا القرن على تحديد مفهوم أدب الأطفال باتصاله بالتربية على وجه العموم من جهة، وبعلم نفس الطفل على وجه الخصوص من جهة أخرى، وهذا يعني أن أدب الأطفال مرهون باعتباراته التربوية المستندة إلى عمر الناشئة أنفسهم، أي ما يضفي على طبيعة الخطاب الأدبي الموجه للأطفال والناشئة من سمات خاصة تتعلق بالجنس الأدبي أو بالوسيط الذي ينقل هذا الأدب إلى الأطفال والناشئة.