لا ينبغي أن يكتفي بالبحوث الاستطلاعية حول تنمية التفكير؛ وتشير علاقة الأطفال بالمعلوماتية إلى انقلاب في فهم مراحل النمو عند الأطفال. والمعول في ذلك هو الدربة والمران والاكتساب من خلال تربية العقل إلى جانب تربية اليد.
لقد وضعوا خصائص لمراحل النمو من سن إلى أخرى، مثل مرحلة الواقعية والخيال المحدود بالبيئة، إلى مرحلة الخيال الحر، إلى مرحلة المغامرة والبطولة، إلى مرحلة اليقظة الجنسية، إلى مرحلة المثل العليا [1] ؛ وعلى الرغم من الخلاف بين المربين وعلماء النفس في توصيف المراحل وذكر خصائصها، فإن التداخل بينّ بين مرحلة وأخرى، فقد أضافوا المرحلتين الأخيرتين، وهما لا تخصان الأطفال، وإذا ألحقنا مرحلة اليقظة الجنسية، فإن اقتران كل مرحلة بمستوى من التطور العقلي يجعل خصائص اليقظة الجنسية تنعطف بالطفولة إلى عالم آخر يختلف كثيرًا عن عالم الأطفال؛ وهذه الانعطافة بالذات هي التي توضح مقدار الفرق بين سمات الكتابة للأطفال وسمات الكتابة للراشدين.
(1) ... نقرأ حديثًا متواترًا عن المراحل العمرية لدى غالبية المعنيين بأدب الأطفال وخبرائه، وأذكر منهم:
... ـ نجيب، أحمد: «فن الكتابة للأطفال» ، دار الكاتب العربي للطباعة والنشر، القاهرة، 1968.
... ـ الحديدي، د. علي: «في أدب الأطفال» ، الط 2، مكتبة الانجلو المصرية، القاهرة 1976.
... ـ الهيتي، د. هادي نعمان: «أدب الأطفال: فلسفته، وفنونه، وسائطه» ، وزارة الإعلام، بغداد 1978.
... ـ رمضان، د. كافية (ود. فيولا الببلاوي) : «ثقافة الأطفال» ، المجلد الأول، كلية التربية، جامعة الكويت، الكويت 1984.