فهرس الكتاب

الصفحة 1156 من 1842

550 -أخبرنا مالك، أخبرنا ابن شهاب، عن سالم بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أنَّ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: مَا بالُ رجالٍ يَعْزِلُون عَنْ ولائِدهم [1] ؟ لا تَأْتِينِي ولِيدة فَيَعْتَرِفُ سيِّدُها أَنَّهُ قَدْ ألمَّ [2] بِهَا إلاَّ ألحقتُ بِهِ [3] وَلَدَهَا فَاعْتَزِلُوا [4] بعدُ أَوِ اتْرُكُوا.

قَالَ مُحَمَّدٌ: إنَّما صَنَعَ [5] هَذَا [6] عمرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى التَّهْدِيدِ لِلنَّاسِ أنْ يُضَيِّعُوا ولائِدَهم، وهم [7] يطؤونهنَّ. قَدْ بَلَغَنَا أنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَطِئَ جَارِيَةً لَهُ، فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ، فَنَفَاهُ، وَأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَطِئَ جَارِيَةً لَهُ فَحَمَلَتْ، فَقَالَ: اللَّهم لا تَلْحَقْ بآل [8] عمر

(1) أي عن إِمائهم جمع، وليدة بمعنى الأمة.

(2) بتشديد الميم من الإلمام أي جامعها.

(3) أي نَسَبْتُه إليه وحكمتُ بأنه منه وإن لم يعترف به.

(4) في نسخة: فاعزلوا.

(5) قوله: إنما صنع ... إلخ، يعني لم يقصد به عمر حرمةَ العزل عن الأمة فإنه جائز عنده وعند غيره، ولا أنَّ كل ما تضعه الأمة الموطوءة من سيدها ملحَقٌ بسيدها، وإن لم يَدَّعِه ولم يعترف به، بل أراد به الزجر والتهديد كراهية أن يُضيّعوا ولائدهم بالعزل بدليل ما بلغ عن زيد بن ثابت أنه نفى ولد جارية موطوءة له من نفسه، فإنه يدل على جواز النفي بعد الوطء، وبدليل ما ثبت عن عمر نفسه نفي ولد جاريته الموطوءة.

(6) أي الحكم المذكور.

(7) جملة حالية.

(8) أي أولاده وأقاربه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت