فهرس الكتاب

الصفحة 477 من 1842

فَأَمَّا تَسْوِيَةُ الْحَصَى فَلا بَأْسَ بِتَسْوِيَتِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً، وَتَرْكُهَا أَفْضَلُ [1] وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -.

41 - (بَابُ التَّشَهُّدِ [2] فِي الصَّلاةِ)

146 -أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تتشهَّد فَتَقُولُ: التحياتُ [3] الطيباتُ

في ظاهر الرواية، ولم يعلموا أنه قد ثبت عنهم بروايات متعددة ولا أنه ورد في أحاديث متكثرة، فالحذر الحذر من الاعتماد على قولهم في هذه المسألة مع كونه مخالفًا لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، بل وعن أئمتنا أيضًا، بل لو ثبت عن أئمتنا التصريح بالنفي وثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه الإثبات لكان فعل الرسول وأصحابه أحق وألزم بالقبول، فكيف وقد قال به أئمتنا أيضًا؟!

(1) قوله: أفضل، لقوله صلى الله عليه وسلم:"إذا قام أحدكم في الصلاة فلا يمسح الحصى فإن الرحمة تواجهه". أخرجه أصحاب السنن الأربعة من حديث أبي ذرّ رضي الله عنه.

(2) هو تفعّل من تشهد، سمِّي به لاشتماله على النطق بالشهادة، والتشهُّد: ليس عند مالك في التشهد شيء مرفوع وإن كان غيره قد رفع ذلك، ومعلوم أنه لا يقال بالرأي. ولمّا علم مالك أن التشهد لم يكن إلاَّ توقيفًا، اختار تشهد عمر لأنه كان يعلِّمه الناس وهو على المنبر من غير نكير (قال الباجي 1/170: فإن قال قائل فقد أثبتم أن تشهد عمر بن الخطاب هو الصواب المأمور به وأن ما عداه ليس بمأمور به..فالجواب أن مالكًا رحمه الله اختار تشهُّد عمر بن الخطاب على سائر ما روي فيه بالدليل الذي ذكرناه إلاَّ أنه مع ذلك يقول: من أخذ بغيره لا يأثم ولا يكون تاركًا للتشهد في الصلاة ... إلخ) ، كذا في"الاستذكار".

(3) فسرها بعضهم بالمُلك وبعضهم بالبقاء وبعضهم بالسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت