فهرس الكتاب

الصفحة 1150 من 1842

الآخَرِ [1] لأقلِّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَلا تَلِدُ الْمَرْأَةُ وَلَدًا تامًَّا لأقلِّ مِنْ [2] ستَّة أَشْهُرٍ، فَهُوَ ابْنُ الأَوَّلِ، ويفرَّق بَيْنَهُمَا [3] وَبَيْنَ الآخَرِ، وَلَهَا الْمَهْرُ بِمَا استَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا: الأقلُّ مِمَّا سُمِّي [4] لَهَا وَمِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا. وَهُوَ قول أبي حنيفة والعامة من فقهائنا.

16 -(باب العزل [5]

547 -أخبرنا مالك،

(1) بفتح الخاء والكسر.

(2) فإن أقلّ مدة الحمل ستة أشهر بالنص.

(3) سواء دخل بها أو لم يدخل.

(4) إن سُمِّي شيء، وإلاَّ فمهر المثل.

(5) هو أن يجامع ولا يُنزل في داخل الفرج، بل يُخرج الذَّكَر قبل الإِنزال. قوله: باب العزل، قد اختُلف فيه فأباحه جابر وابن عباس وسعد بن أبي وقاص وزيد بن ثابت وابن مسعود، ومنعه ابن عمر وقال: لو علمت أنَّ أحدًا من ولدي يعزل لنكَّلتُه، وقال: ضرب عمرُ على العزل بعضَ بَنِيه، وعند سعيد بن منصور عن ابن المسيَّب: أن عمر وعثمان كانا يُنكران العزل، وقال أبو أمامة: ما كنتُ أرى مسلمًا يفعله، وعند أبي عَوَانة أنَّ عليًا كان يكرهه، ونَقَل ابن عبد البر وابن هبيرة الإِجماع على أنه لا يَعزل عن الزوجة الحرَّة إلاَّ بإذنها، لأن الجماع من حقِّها، ولها المطالبة به، وليس الجماع المعروف إلاَّ ما لا يلحقه عزل، وتُعُقِّب بأن المعروف عند الشافعية أن المرأة لا حق لها في الجماع أصلًا، والمعوَّل عليه عند الحنفية أن حقَّها إنما هو في الوطئة الواحدة بعد العقد، يستقرُّ بها المهر. واختلفوا في علَّة النهي عن العزل، فقيل: لتفويت حقِّ المرأة، وقيل لمعاندة القدر، ويشهد للأول ما أخرجه أحمد وابن ماجه عن عمر مرفوعًا: نهى عن العزل عن الحرَّة إلاَّ بإذنها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت